السيد علي الموسوي القزويني
124
تعليقة على معالم الأصول
في الخارج وإن أمكن بحسب العقل ، أو غلبة الحقيقة بلا مجاز على المجاز بلا حقيقة الموجبة لظنّ اللحوق ، أو غير ذلك ممّا أمكن فرضه . غاية ما هنالك كون الاتّفاق بالنظر إلى الوجوه المذكورة الّتي أمكن فيها اختلاف الأنظار في اعتماد كلّ على بعض منها تقييديّاً . ولا ريب أنّ الاتّفاق على حكم قابل لأسباب متعدّدة على الانفراد أو الانضمام لا يدلّ على كونه عن سبب معيّن ليكون اتّفاقاً على سببه أيضاً . غاية الأمر أن تقول : إنّ من المتّفقين من يعتمد على هذا السبب - أعني الاستعمال - ويستند إليه ، وليس هذا من الاتّفاق على الأخذ بالاستعمال والاعتماد عليه في الحكم بالحقيقة في شيء ، وهو بدونه لا ينفع ، فبذلك يعلم الجواب عمّا ادّعاه السيّد الجليل المتقدّم ذكره . وكذلك ما ادّعاه السيّد المرتضى في كلامه المتقدّم ، والعلاّمة في عبارته المتقدّمة ، ولا شهادة لما عرفته من قضيّتى ابن عبّاس والأصمعي بما استشهد له ، لجواز كون ذلك اتّباعاً لطريقة أهل اللغة في عنوان الاتّحاد لا استناداً إلى مجرّد الاستعمال . ولو سلّم فلا دلالة فيهما على أنّه استناد إليه في أصل الحكم ، لجواز كونهما قد علما بالخارج بالملازمة بين الوضع والاستعمال من باب الاتّفاق في خصوص اللفظين المذكورين ، على معنى العلم بأنّه لم يوضع إلاّ لمعنى واحد ولم يستعمل إلاّ في ذلك المعنى الموضوع له ، غير أنّه لم يكن بعينه معلوماً إلى أن يتحقّق الاستعمال المفروض ، فهو حينئذ طريق إلى تعيين محلّ الحقيقة لا واسطة في الحكم بها . ولو سلّم فمن الجائز كونه في نظرهما من باب الاستعمال بالمعنى الّذي تقدّم ذكره في عنوان المقام الأوّل . وقد ذكرنا إنّ الملازمة بينه وبين الوضع والحقيقة ممّا لا ينبغي الاسترابة فيه ، وظنّي أنّ دعوى الاتّفاق بالقياس إلى مقام البحث مع انعقاده في مقام آخر